محمد بن جرير الطبري

444

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وعلة من قال هذا القول من الأثر ، ما : - 4458 - حدثنا به محمد بن موسى الحرشي قال ، حدثنا عبيد الله بن ميمون المرادي قال ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن الحسن بن أبي الحسن قال : مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم ينتضلون - يعني : يرمون - ومع النبي صلى الله عليه وسلم رجل من أصحابه ، فرمى رجل من القوم فقال : أصبت والله ، وأخطأت ! فقال الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم : حنث الرجل يا رسول الله ! قال : كلا أيمان الرُّماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة . ( 1 ) * * * وقال آخرون : اللغو من الأيمان ، ما كان من يمينٍ بمعنى الدعاء من الحالف على نفسه : إن لم يفعل كذا وكذا ، أو بمعنى الشرك والكفر . * ذكر من قال ذلك : 4459 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال ، حدثنا إسماعيل بن مرزوق ، عن يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم في قول الله : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ، قال : هو كقول الرجل : " أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا - أخرجني الله من مالي إن لم آتك غدًا " ، فهو هذا ، ولا يترك الله له مالا ولا ولدًا . يقول : لو يؤاخذكم الله بهذا لم يترك لكم شيئًا .

--> ( 1 ) الحديث : 4458 - محمد بن موسى بن نفيع الحرشي شيخ الطبري : ثقة ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي : " صالح " . عبيد الله بن ميمون المرادي : لا أعرف من هو ؟ ولم أجد له ترجمة . وفي ابن كثير - عن هذا الموضع : " عبد الله " بدل " عبيد الله " فلا أدري أيهما الصحيح . والحسن بن أبي الحسن : هو الحسن البصري . وهذا الحديث نقله ابن كثير 1 : 527 عن هذا الموضع . وقال : " هذا مرسل حسن ، عن الحسن " ولعله أعجبه الجناس والسجع أما المرسل فإنه ضعيف ، لجهالة الواسطة بعد التابعي كما هو معروف . ونقله السيوطي أيضًا 1 : 269 ولم ينسبه لغير الطبري .